علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

166

الصراط المستقيم

على رسوله فإنه لم يغن شيئا عنهما . تذنيب قالت أم أفعه العبدية لعائشة : ما تقولين فيمن قتلت ابنا لها ؟ قالت : في النار قالت : فمن قتلت عشرين ألفا من أولادها ؟ فقالت : خذوا بيد عدوة الله ، وهذا شأن المجبرين إذا أعجزهم الخطاب أمروا بالعذاب ( حرقوه وانصروا آلهتكم ) ( 1 ) ( أخرجوا آل لوط من قريتكم ) ( 2 ) . هذا وقد شكت عائشة في نبوته عليه السلام فذكر الغزالي في الإحياء أنها قالت : أنت تزعم أنك نبي ؟ ولم ينقل أحد أنها تيقنت بعد بذلك ، وفي الإحياء أيضا كان بينها وبينه كلام فأدخل أباها حاكما فقالت : قل ولا تقل إلا حقا ! فلطمها أبوها وقال : يا عدوة الله النبي يقول غير الحق ؟ وفي مجمع البيان لما نزلت ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) ( 3 ) قالت عائشة : ما أرى الله إلا يسارع في هواك ! وفي هذا تهمة لرسوله ، وعدم الرضا بقضائه . ولقد افترت على نبيها ما رواه الزهري عنها أنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وآله إن عليا والعباس يموتان على غير ملتي وقالت : قال عليه السلام : إن سرك أن تنظرين إلى رجلين من أهل النار فانظري إليهما . فقبح الله قوما يروون ذلك في وصي نبيه ، وقد تواترت فيه محبة الله ورسوله وغيرها من فضائله ، وقبلوا شهادة عائشة فيه مع كونها من أكبر أعدائه . روى سعيد بن المسيب عن وهب أن فاطمة لما زفت إلى علي عليه السلام قالت نسوة الأنصار : أبوها سيد الناس ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : قلن : وبعلها ذو الشدة و

--> ( 1 ) الأنبياء : 68 . ( 2 ) النمل : 56 . ( 3 ) الأحزاب : 50 .